كلمة نائب مدير الجامعة

hamidoucheتعتبر الجامعة بحكم مهامها المحددة قانونا بمثابة المزود للإطارات اللازمة لسير النظام الاجتماعي والاقتصادي، و يجب أن يكون البحث العلمي القاطرة التي تحرك التطور التكنولوجي.

تعد جامعة فرحات عباس سطيف 1 ذات التوجه العلمي والتكنولوجي بامتياز، واحدة من أهم الجامعات في البلاد. و إلى وقت قريب، كانت  نشاطات البحث في جامعة فرحات عباس سطيف 1، عمليا أكاديمية. و لم يثمن الإنتاج العلمي إلا داخليًا فقط (من خلال التكوين في الدكتوراه والتدرج الوظيفي للأساتذة).

من خلال إمكاناتها الزراعية والصناعية، تعد منطقة سطيف قطبا اقتصاديًا مهمًا. في الواقع، تحتل الصناعات الزراعية الغذائية والإلكترونية والمواد بالأخص مواد البناء و تحويل البلاستيك، مكانة بارزة. و يولد هذا النشاط الصناعي الثري ديناميكية اقتصادية في كامل المنطقة. 

على الرغم من الإمكانات التي تحتويها والتشابه القائم بين تخصصات الجامعة والشعب الصناعية التنافسية في منطقة سطيف، تطور القطاعان (الجامعة والعالم الصناعي) بالتوازي دون تفاعلات ملحوظة حيث ركز القطاع الأول على التكوين البحثي بينما اقتصر الثاني على إنتاج السلع الاستهلاكية.

لا يمكن أن يكون البحث العلمي بشكل عام و في جامعتنا على وجه الخصوص فعالًا إلا إذا كان يتماشى مع الواقع الاجتماعي والاقتصادي لمحيطه.  

في هذا السياق ، تم تصميم وإعداد مشروع تطوير جامعة سطيف 1 للفترة 2018-2022 (استراتيجية التطوير مقترنة بمخطط عمل).

أصبح الانتقال من منطق تقسيم القطاعين إلى الانفتاح المتبادل، خاصة انفتاح الجامعة على محيطها الاجتماعي والاقتصادي، أكثر من ضرورة. ويجب تثمين نتائج البحث "بشكل مختلف" بحيث يكون لها امتداد إلى القطاع الاجتماعي والاقتصادي لضمان حصولها على قيمة مضافة و بالتالي التأثير المباشر على المواطن. تضمن هذه المقاربة حتماً ترسيخ الجامعة في إقليمها. ويتطلب تجسيد هذه الاستراتيجية على أرض الواقع إعادة توجيه نشاطات البحث نحو بحث ذو طابع تكنولوجي تطبيقي مفيد، خاصة في غياب بحث تطويري على مستوى المؤسسات.

يجب أن يكون للبحث في جامعتنا ثلاثة أدوار:

- الدور الأول ذو طبيعة أكاديمية (دعم التكوين في الدكتوراه).

- الدور الثاني يتعلق بالابتكار التكنولوجي (الانتقال من منطق "النشر" إلى منطق "براءة الاختراع").

- و الدور الثالث الدعم التقني المباشر للقطاع الاجتماعي والاقتصادي المحلي من خلال تقديم خدمات للمؤسسات.

لتنفيذ هذه المقاربة، توضع العديد من الميكانيزمات والقنوات (هيئات وظيفية) وفقًا لمشروع المؤسسة ومع مراعاة التنظيم الجاري به العمل.

لتجسيد هذا التوجه  الجديد، حددنا خمسة مبادئ توجيهية وهي:

1. موائمة البحث العلمي - التطور التكنولوجي للإقليم ،

2. تعدد تخصصات العلوم.

3. توحيد المهارات وتجميع الموارد المادية.

4. حماية البيئة والتنمية المستدامة.

5. تثمين نتائج البحث وتحويلها نحو القطاع الاجتماعي و الاقتصادي.

يجب أن يتركز بحثنا الأكاديمي بشكل مناسب في عالم تتصف خصائصه بالعولمة والرقمنة واقتصاد المعرفة، والتطور السريع للعلوم والتكنولوجيا ، ليكون المحرك الرئيسي للتنمية الاجتماعية والاقتصادية للإقليم الذي تتواجد فيه جامعتنا.

نائب مدير الجامعة المكلف بالتكوين في الدكتوراه والبحث العلمي

الأستاذ الدكتور حميدوش محمد

البريد الإلكتروني: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

Enregistrer

Enregistrer

Enregistrer